إذا كنت قد تعودت على استعمال هواتف آيفون، رغم تكلفتها الباهظة، فربما ينتابك الفضول أحيانًا حيال ما يمكن ان تكون عليه الحياة على احد هواتف اندرويد سواء كان قديم أو حديث. إذ توجد اختلافات بارزة بين نظام تشغيل الآيفون، iOS، عند المقارنة مع نظام اندرويد، وبالتالي يكون من الجيد دائمًا الحصول على تجربة فعلية لكلا النظامين لمعاينة الاختلافات بنفسك. وبفضل أداة iTest من سامسونج، فلن تحتاج إلى شراء هاتف اندرويد من أجل تحقيق ذلك، بل يمكنك اختبار نظام الأندرويد، وتحديدًا واجهة OneUI مباشرة عبر هاتفك الآيفون. بالطبع أداة مثيرة للاهتمام، فدعونا نستعرض طريقة الحصول عليها واستخدامها.

أداة iTest عبارّة عن تطبيق ويب الهدف منه محاكاة تجربة أحد هواتف سامسونج جلاكسي العاملة بنظام تشغيل أندرويد على هواتف آيفون. يمكنك من خلال هذه التجربة التفاعل مع الشاشة الرئيسية وتصفح الـ Galaxy Store وحتى الاطلاع على بعض الإعدادات والتطبيقات وإجراء مكالمات هاتفية وهمية ورسائل نصية، بحيث تتكون لديك فكرة عامة حول ما تبدو عليه هواتف "جلاكسي" دون الحاجة إلى شراء هاتف فعليًا. بالطبع، الغرض من ذلك هو تحفيز مستخدمي آيفون على تبديل هواتفهم إلى هواتف سامسونج جلاكسي، خاصة بعد أن صرحت شركة آبل في وقت سابق أن هواتف آيفون 12 الجديدة شجعت مزيد من مستخدمي الهواتف الذكية الذين ينتقلون من أندرويد إلى آيفون.

يتم حاليًا الإعلان عن موقع iTest الجديد في نيوزيلندا، وعلى الرغم من ذلك، أي شخص لديه هاتف آيفون يمكنه التحقق من الأداة. لذلك في جميع الأحوال، هي فكرة رائعة من سامسونج أن تحاول جذب مستخدمين جدد لهواتفها بهذه الطريقة. لكن دعنا لا ننسى أن iTest لن يمثل تجربة حقيقية لنظام أندرويد. كل شركة منتجة لهواتف اندرويد تقوم بإجراء تعديلات على النظام لتناسب هواتفها، لذا نجد أن هاتف سامسونج جلاكسي يختلف عن هاتف جوجل بكسل، وكلاهما يختلفان عن هواتف OnePlus أو Xiaomi على سبيل المثال. ومع ذلك، هناك أوجه تشابه كافية بين جميع هواتف اندرويد المنتجة من شركات مختلفة. لذا فإن أداة iTest ستمنحك على الأقل فكرة عمّا يمكن ان تفعله هواتف أندرويد بشكل عام.

للبدء، كل ما عليك فعله هو التوجه إلى موقع iTest على itest.nz وفي حال كنت تفعل ذلك من خلال جهاز كمبيوتر، فسيتم مطالبتك بمسح كود الـ QR الظاهر على الشاشة لفتح الموقع على الآيفون. لذا يكون من الأفضل لو قمت بفتح الموقع مباشرًة من خلال هاتفك الآيفون، ولاحظ هنا أنه يجب التوجه لأداة iTest من خلال متصفح سفاري فقط، إذا حاولت فتحه على متصفح آخر سيُطلب منك استخدام Safari. وبعد فتح الموقع، اتبع التعليمات التي تظهر على الشاشة والتي تؤدي إلى إضافة iTest للشاشة الرئيسية على الآيفون الخاص بك. لفعل ذلك، اضغط على أيقونة Share الموجودة بمنتصف الشريط السفلي ثم اسحب القائمة لأعلى واضغط على خيار "Add to Home Screen" اضف إلى الشاشة الرئيسية.

بعد الانتهاء، قم بالرجوع إلى الشاشة الرئيسية لهاتفك الآيفون لتجد أيقونة iTest كتطبيق ويب بين أيقونات التطبيقات المثبتة على الهاتف، فاضغط عليها لتشغيل الأداة. بمجرد أن تفعل، ستظهر تعليمات حول كيفية استخدام الاداة وما يمكن الحصول عليه من خلالها، وهو باختصار تجربة محاكاة لهاتف سامسونج جلاكسي. إذً فاضغط على زر Next ثم Let's go حتى تظهر أمامك شاشة رئيسية افتراضية لهاتف Galaxy كما هو موضح في الصورة أدناه.


بطبيعة الحال، تجربة iTest محدودة بشكل كبير لكن هذا لا يمنع أن محاكاة التجربة مدروسة بشكل جيد جدًا للتسويق لهواتف "جلاكسي" بحيث ستجد على الواجهة الرئيسية مجموعة من التطبيقات والأدوات التي تأتي افتراضيًا مع أي هاتف من سامسونج، وبالتأكيد التركيز هنا على الهواتف الحديثة العاملة بواجهة OneUI. لكن هناك مستويات مختلفة من التفاعل مع كل عنصر ضمن الواجهة "الوهمية" وهذا شيء طبيعي لأنه قبل كل شيء مجرد "تطبيق ويب" أي أن كل تراه وتتفاعل معه مُبرمج بواسطة لغات تطوير المواقع.

لذلك، ستجد مثلًا أنه باستطاعتك السحب إلى أسفل لعرض شريط الحالة ولكن جميع الخيارات فيه وهمية وليس لها تأثير. يمكنك فتح تطبيق Gallery وتصفح مجموعة من الصور المخزنة مسبقًا، وكذلك فتح تطبيق الرسائل للعثور على محادثات نصية تم إجراؤها من قبل، بل ويمكنك حتى تغيير مظهر الواجهة من خلال الثيمات الموجودة في تطبيق Galaxy Themes أو تصفح متجر Galaxy. هذا نوع من التفاعل، بينما يوجد نوع آخر يتيح لك إلقاء نظرة على شاشة البداية الخاصة بالتطبيق فقط، مثل تطبيق Settings الذي يمكنك فتحه ورؤية الأقسام المتضمنة فيه لكن لن تستطيع فتح اي قسم او التلاعب بالاعدادات. كذلك تطبيق الكاميرا، حيث يمكن التنقل بين وضع التصوير او تسجيل فيديو او التصوير بالبطيء وتجربة ميزات الكاميرا من مسامسونج، وذلك عبر فيديو مُسجل بشكل مُسبق للتجربة عليه.


النوع الأخير من التفاعل هو النقر على الأيقونة فقط! فإذا ضغطت على شيء لا يعد جزءً من المحاكاة ستحصل على رسالة منبثقة توضح ما يؤدي إليه استخدام هذا التطبيق أو هذا الخيار بطريقة فكاهية. على سبيل المثال، إذا ضغطت على مجلد Popular Apps ستظهر رسالة من سامسونج تقول فيها "لا تقلق، جميع التطبيقات المفضلة لك متوفرة، معظمها من جوجل، ونحن أصدقاء مع جوجل" وإذا قمت بعرض صورة في الـ Gallery وضغطت على زر المشاركة، تظهر نافذة توضح الخيارات التي يمكن استخدامها للمشاركة، وهكذا.

وعلى مدار الفترة التي تجرب فيها أداة iTest على هاتفك الآيفون، ستحصل على مجموعة مختلفة من الإشعارات التي تحاكي الإشعارات في أندرويد، وتُعد من أبرز المميزات التي يفتقدها مستخدمو iOS، فمثلًا سترى إشعارات مصغرة في الجزء العلوي من الشاشة للرسائل النصية الواردة والتي يمكنك بعد ذلك التحقق منها، إلى جانب المكالمات الهاتفية التي تأتيك من حين لآخر لاعلامك بأشياء مختلفة لتجربتها وطرقًا مختلفة للتواصل مع الأصدقاء.

بشكلٍ عام، قد لا تقوم أداة iTest بتحويل هاتفك الآيفون إلى احد هواتف "جلاكسي" من سامسونج، بشكل فعلي. ولكن على الأقل تقدم التجربة الأقرب لمنتج من شركة تعُد الأشهر من بين شركات إنتاج هواتف اندرويد دون الحاجة إلى شراء الهاتف. لذا إذا كنت تفكر في التحويل من آيفون إلى جلاكسي (اندرويد) فقد تساعدك هذه الاداة في اتخاذ قرار مستنير.